كتاب الصلاة › مسألة (١٨)
فإن قيل: فإن الإغماء يمنع العقل والاستدراك من غير أن يستحق به ولاية، فوجب أن لا يمنع وجوب فعل الصلاة بعد مضي وقتها، قياسًا على النوم.
قيل: قد بينا أنه ينتقض بالمجنون والحائض، وبه إذا زاد على خمس صلوات أولى؛ لأن النائم يقضي القليل والكثير.
عند سائر الفقهاء أن صلاة الجماعة في غير الجمعة سنة.
إلا داود (^١) فإن صلاة الجماعة عنده فرض على الأعيان، في الجمعة وغيرها من الصلوات (^٢).
والدليل لقولنا استصحاب الحال، وأن الذمة بريئة، فلا يجب شيء إلا بدليل.
_________
= على الأنبياء عليه السلام، والإغماء بخلافه، وما لا يؤثر في إسقاط الخمس لا يؤثر في إسقاط الزائد عليها كالنوم". المغني (١/ ٥٤٢).
(^١) لم ينفرد داود بذلك، بل قال بالوجوب عدة من الفقهاء، وهي رواية عن الشافعي كما في المجموع، وانتصر له ابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٤٨ - ١٤٩) وقال بوجوبها عينا أيضًا الإمام أحمد، وعطاء، والأوزاعي، وأبو ثور. انظر المغني (٢/ ٤٢٥)، وانتصر لهذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٢٢ - ٢٣٨) ولم يقل عامة الفقهاء بالشرطية. وقال داود وتبعه ابن حزم ببطلان صلاة المنفرد، وهو رواية عن أحمد أيضًا، وقال به ابن عقيل من الحنابلة أيضًا.
(^٢) انظر الأم (٢/ ٢٩٠ - ٢٩٦) بداية المجتهد (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤) والمجموع (٥/ ٢٣٦ - ٢٤٦) والمحلى (٣/ ١٠٤).
Jilid 4 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.