وأيضًا قول النبي عليه السلام: "وإنما لامرئ ما نوى" (^١).
وهذا قد صلى مفردًا، ونوى الصلاة، فله ما نواه.
وقوله أيضًا: "لا صلاة إلا بطهور" (^٢).
و"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (^٣).
ومن صلى مفردًا وبطهر وقرأ؛ فقد صلى.
فإن قيل: فإننا لا نسلم لكم أن هذه صلاة.
قيل: هذا خطأ؛ لأنه عليه السلام لما نفاها مع عدم القراءة والطهارة؛ وجب أن تثبت [بثبوتهما] (^٤)، وهذا مذهبنا في دليل الخطاب إذا كان ذا وصفين فعلق الحكم بأحدهما؛ دل على أن ما عداه بخلافه.
وأيضًا فإننا نقرر معهم أصلًا فنقول: إن المفاضلة لا تثبت إلا بين فاضلين، أحدهما أفضل من الآخر؛ لأن قائلًا لو قال: "فلان الزاهد أفضل من إبليس"؛ لكان هذا قولًا خطأ، وإنما سبيله أن يقول: "فلان الزاهد أفضل من فلان المسلم التاجر".
فإذا ثبت هذا؛ فقد روينا عنه عليه السلام أنه قال: (٣٠١) "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (^٥).
_________
(^١) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(^٣) سيأتي تخريجه (٤/ ٢٩٤).
(^٤) في الأصل: بثبوتها.
(^٥) أخرجه البخاري (٦٤٥) ومسلم (٦٥٠/ ٢٤٩).
Jilid 4 · hlm. cetak 183
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.