كتاب الصلح › مسألة (٩)
الصلح (^١) على الإنكار جائز، وصورته أن يدعي إنسان على إنسان شيئًا فينكره، ولا تكون للمدعي بينة، فيصالحه المدعى عليه على شيء يعطيه، فيجوز عندنا له أخذه، ويملكه المدعي (^٢).
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه (^٣).
وقال الشافعي: الصلح باطل، ولا يملك المدعي ما يأخذه من الصلح، ويجب عليه أن يرده (^٤).
وبه قال ابن أبي ليلى (^٥).
_________
(^١) الصلح في اللغة: اسم بمعنى المصالحة والتصالح، وهو قطع المنازعة والنفار بين الناس. واصطلاحًا: هو انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه. انظر اللسان (صلح) وشرح حدود ابن عرفة (٢/ ٤٢١).
(^٢) انظر الكافي (٤٥١) الإشراف (٣/ ٤٥ - ٤٧) تهذيب المسالك (٣/ ١٨٧ - ١٩٠) بداية المجتهد (٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣) وهذا الصحيح من مذهب الحنابلة، بشرط أن يكون المدعي معتقدًا أن ما ادعاه حق، والمدعى عليه يعتقد أنه لا حق عليه. انظر المغني (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٥) الإنصاف (١٣ - ١٥٢).
(^٣) التجريد (٦/ ٢٩٤٥ - ٢٩٥٧) بدائع الصنائع (٧/ ٤٦٧) حاشية ابن عابدين (٨/ ٣٥٣).
(^٤) انظر الأم (٤/ ٤٦٤) الحاوي الكبير (٦/ ٣٦٩ - ٣٧٢) تحفة المحتاج (٢/ ٣٤٠). وإلى هذا ذهب ابن حزم في المحلى (٦/ ٤٦٤ - ٤٧٠).
(^٥) انظر بداية المجتهد (٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣) بدائع الصنائع (٧/ ٤٦٧).
Jilid 6 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.