وفيه قول سواه قاله عطاء بن أبي رباح؛ كان يقال يؤمهم أفقههم، فإن كانوا في الفقه سواء فأقرؤهم، فإن كانوا في الفقه والقراءة سواء فأسنهم.
وقال مالك (^١): يتقدم القوم أعلمهم إذا كانت حالته حسنة وإن للسن لحقًّا، قلت له (^٢): فأقرؤهم؟ قال: قد يقرأ من لا، يريد أي من لا يرضى. وقال الأوزاعي: يؤمهم أفقههم.
وقال الشافعي (^٣): نأمر القوم إذا اجتمعوا أن يقدموا أفقههم، وأقرأهم، وأسنهم، فإن لم يجتمع ذلك في واحد فإن قدموا أفقههم إذا كان يقرأ من القرآن ما يكتفي [به] (^٤) في الصلاة فحسن، وإن قدموا أقرأهم إذا كان يعلم من الفقه ما يلزمه في الصلاة فحسن.
وقال أبو ثور: يؤمهم أفقههم إذا كان يقرأ القرآن، وإن لم يكن يقرؤه كله.
قال أبو بكر: القول بظاهر خبر ابن مسعود يجب، فيقدم الناس على سبيل ما قدمهم رسول الله ﷺ لا يجاوز ذلك، ولو قدم إمام غير هذا المثال كانت الصلاة مجزئة، ويكره خلاف السنة.
* * *
_________
(^١) "المدونة" (١/ ١٧٦ - ١٧٧ - الصلاة خلف أهل الصلاح وأهل البدع وإمامة الرجل في داره ..).
(^٢) القائل هو عبد الرحمن بن القاسم.
(^٣) "الأم" (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ - اجتماع القوم في منزلهم سواء).
(^٤) الإضافة من "الأم".
Jilid 4 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.