كتاب الجنائز › جماع أبواب الصلاة على الجنائز › ذكر اختلاف أهل العلم في الصلاة على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح
اختلف أهل العلم في الصلاة على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح؛ فكرهت طائفة الصلاة عليها في ثلاثة أوقات: وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الزوال. هذا قول سفيان الثوري، وأحمد (^١)، إسحاق (^١)، وأصحاب الرأي (^٢).
وفيه قول ثان وهو أن لا بأس بالصلاة على الجنائز بعد العصر ما لم تصفر الشمس، وبعد الصبح ما لم يسفر. هكذا قال مالك بن أنس (^٣).
وروينا عن الحسن أنه أباح الصلاة عليها بعد العصر إذا كانت نقية.
وكان ابن عمر يصلي على الجنازة إذا طلعت الشمس حتى ترتفع شيئًا.
٣٠٥٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك وابن سمعان والليث، أن نافعًا أخبرهم، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يصلي على الجنازة بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الصبح، إذا صلاهما لوقتهما (^٤).
_________
(^١) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٥٨٧).
(^٢) "المبسوط" للشيباني (١/ ٤٢٩ - باب: غسل الميت من الرجال والنساء).
(^٣) "المدونة" (١/ ٢٦٤ - في الصلاة على الجنازة بعد الصبح وبعد العصر).
(^٤) أخرجه ابن القاسم عن مالك في "المدونة" (١/ ٢٦٤ - الصلاة على الجنازة بعد الصبح وبعد العصر) بنحوه. وهو في "الموطأ" (١/ ١٩٩ - باب: الصلاة على الجنائز بعد الصبح إلى الإسفار وبعد العصر إلى الإصفرار) بلفظ: "يصلى على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما". وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٦٠) =
Jilid 5 · hlm. cetak 430
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.