كتاب الشهادات وأحكامها وسننها › جماع أبواب من يجب قبول شهادته ومن لا يجب قبول شهادته › ذكر اختلافهم في قبول شهادة القاذف المحدود إذا تاب
إلا بمدة أشهر يختبر فيها بالانتقال من الحال السيئة إلى الحال الحسنة، والعفاف عن الذنب الذي أتى. ومذهب أبي ثور وأحمد (^١) وإسحاق في هذا الباب كمذهب هؤلاء.
واختلفوا في قبول شهادة القاذف إذا حد ثم تاب وأصلح، فقالت طائفة: لا تقبل شهادته.
٦٧٢٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان بن عطاء، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس في قول الله - جل ذكره ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ (^٢) قال: ثم استثنى فقال: ﴿إلا الذين تابوا﴾ (^٣) قال: فتاب عليهم من الفسق، فأما الشهادة فلا تجوز (^٤).
وممن قال إن شهادة القاذف لا تجوز وإن تاب: شريح، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، والثوري. وقال أصحاب الرأي (^٥): شهادة القاذف المحدود فيه لا تجوز أبدا وإن تاب توبته فيما بينه وبين ربه، وأما المحدود في الزنا، والمحدود في السرقة،
_________
(^١) مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٣١٤٠).
(^٢) النور: ٤.
(^٣) النور: ٥.
(^٤) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (ص ١٤٧ رقم ٢٦٩).
(^٥) "المبسوط" للسرخسي (١٦/ ١٤٧ - ١٤٨ - باب من لا تجوز شهادته).
Jilid 7 · hlm. cetak 301
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.