كتاب الوصايا › جماع أبواب العتق في المرض وبعد الوفاة › باب ذكر المرء يوصي بأن يعتق عنه رقبة أو رقبتين بثمن فلا يوجد بذلك الثمن ما أمر به
النخعي (^١) ولا أحسبه إلا قول أصحاب الرأي.
وفيه قول ثالث: قاله مسروق قال: أجيزه (برمته) (^٢) شيء جعله [لله] (^٣) لا أرده، وقال شريح: أجيز ثلثه وأستسعيه - يعني يستسعيه في ثلثيه، وقال الشعبي: قول مسروق أعجبهما إلي في الفتوى، وقول شريح أعجبهما إلي في القضاء.
قال أبو بكر: وقول الشعبي هذا قول رابع، وبقول مالك والشافعي رحمه الله أقول.
واختلفوا في الرجل يوصي أن يعتق عنه نسمة بجميع ماله ولم يجز الورثة ذلك، ففي قول النعمان (^٤): الوصية باطل. وقال يعقوب ومحمد: يشتري بالثلث نسمة فيعتق.
واختلفوا في الرجل يوصي برقبتين تشتريان فيعتقان عنه بمال معلوم فقصر الثلث عن ذلك.
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٢٠٦ - الرجل يعتق عبده في مرضه)، وابن حزم في "المحلى" (٩/ ٣٥٢)، و"المبسوط" (٧/ ٨٠/ ٨١ - باب لوجوه من العتق).
(^٢) كذا "بالأصل"، وهو موافق لما في "الإشراف" لابن المنذر (٢/ ٣٠٥)، وفي "المصنف": بذمته.
(^٣) "بالأصل": الله. وفي "الإشراف"، و"المصنف" كما أثبتنا وهو الأنسب.
(^٤) انظر "المبسوط" (٧/ ٧٩ - ٨١ - باب لوجوه من العتق).
Jilid 8 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.