كتاب المياه › ذكر موت الدواب التي مساكنها الماء فيه مثل السمك والسرطان وغير ذلك
كالجنادب (^١)، والصراصر، والعناكب، والعقارب، وجميع هوام الأرض عندي مثل ذلك (^٢).
قال أبو بكر: ولا أعلم أحدًا قال غير ما ذكرت إلا الشافعي (^٣)، فإن الربيع أخبرني أنه قال: فيها قولان، هذا الذي حكيته عن جمل الناس أحدهما، والثاني: أنَّه ينجس الماء بموته فيه.
قال أبو بكر: والقول الثاني يوافق السنة، وسائر أهل العلم أولى به.
* * *
اختلف أهل العلم في السمك والضفاع والسرطان وما أشبه ذلك يموت في الماء، فكان مالك (^٤) لا يرى ذلك يفسده، وهو قول أبي عبيد (^٢)، وكذلك قال الشافعي (^٥) في الحوت، والجراد يموت في الماء أن ذلك لا ينجسه، وهذا قول محمد بن الحسن (^٦) في الضفدع والسرطان يموت في الماء، وكذلك قال النعمان (^٦) فيهما وفي السمكة تموت في الماء.
_________
(^١) الجنادب: جمع جُنْدَب - بضم الدال وفتحها - وهو ضرب من الجراد، وقيل: هو الذي يصر في الحر. انظر: "النهاية في غريب الحديث" مادة (جندب).
(^٢) "الطهور" لأبي عبيد (ص ٢٥٣ - ٢٥٤).
(^٣)) الأم" (١/ ٤٤ - الماء الراكد).
(^٤) "المدونة" (١/ ١١٥ - في الوضوء بماء الخبز والنبيذ والإدام والماء الذي يقع فيه الخشاش).
(^٥) "الأم" (١/ ٤٤ - الماء الراكد).
(^٦) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٧٢ - باب الوضوء والغسل).
Jilid 1 · hlm. cetak 393
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.