كتاب المياه › ذكر البئر يكون إلى جنبها بالوعة
وحكي [عن] (^١) ابن المبارك أنه قال في الضفدع يموت في ماء البئر ينزح ماء البئر كله، وقال يعقوب (^٢) في الضفدع كما قال ابن المبارك إذا مات في البئر نجسها.
قال أبو بكر: وقد احتج بعضهم في ذلك بقول النبي ﷺ الطهور ماؤه، الحل ميتته" (^٣) فزعم أن ذلك يأتي على كل ما مات في البحر من دوابه التي تكون فيه، واحتج بحديث جابر في الدابة التي وجدت على ساحل البحر ميتة فأكلها أصحاب النبي ﷺ، فذكر ذلك للنبي فقال: "هل معكم من لحمها شيء؟ " (^٤) قال: فهذا يدل على أن دواب البحر كلها حل من السمك [وغيره] (^٥).
* * *
ثابت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الماء لا ينجسه شيء" (^٦)، فإذا كان البئر بجنبها البالوعة، قريبة كانت منها أو بعيدة، لم يضر ذلك البئر إلا أن يتغير الماء بطعم أو لون أو ريح من نجاسة حلت فيها، فإن تغير ماء البئر ببعض ما ذكرناه؛ فَسَد، وإلا فالماء على طهارته، وهذا
_________
(^١) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د".
(^٢) "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٧٢ - باب الوضوء والغسل).
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) أخرجه البخاري (٢٤٨٣، ٤٣٦٢)، ومسلم (١٩٣٥/ ١٧) وغيرهما من حديث جابر رضي الله عنه.
(^٥) في "الأصل": وغيرها. والمثبت من "د".
(^٦) سبق تخريجه.
Jilid 1 · hlm. cetak 394
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.