قال أبو بكر: ومن حجة من يرى الوضوء بالماء المستعمل، قوله جل ذكره: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (^١)، قال: فلا يجوز لأحد أن يتيمم وماء طاهر موجود، وهذا يلزم من أوجب القول بظاهر الكتاب وترك الخروج عن ظاهره، واحتج في إثبات الطهارة للماء المستعمل بحديث جابر.
١٩٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، نا عفان، نا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: أتاني رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب عليَّ [من] (^٢) وضوئه (^٣).
قال: فهذا الحديث يدل على طهارة [الماء] (^٤) المتوضى به.
١٩٨ - حدثنا يحيى بن محمد، نا مُسَدِّد، نا عبد الله بن داود، عن الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الرُّبَيِّع أن النبي ﷺ مسح رأسه من فضل ماء كان في يده، فبدأ بموخر رأسه إلى مقدمه، ثم جره إلى مؤخره (^٥).
_________
(^١) النساء: ٤٣، المائدة: ٦.
(^٢) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د"، ومصادر التخريج.
(^٣) أخرجه البخاري (١٩٤)، ومسلم (٨/ ١٦١٦)، وأحمد (٣/ ٢٩٨)، والدارمي في "سننه" (٧٣٣) من طريق شعبة به.
(^٤) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د".
(^٥) أخرجه أبو داود (١٣١)، وعنه البيهقي في "سننه الكبرى" (١/ ٢٣٧) عن مسدد به مختصرًا، وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ٨٧) من طريق عبد الله بن داود به.
قلت: والحديث ضعيف ومداره على ابن عقيل وهو ضعيف.
قال البيهقي عقبه: عبد الله بن محمد بن عقيل لم يكن بالحافظ، وأهل العلم بالحديث مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته، ثم ساق بإسناده عن ابن معين.
Jilid 1 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.