[كتاب الاغتسال من الجنابة] › ذكر الجنب يحدث بين ظهراني غسله
والشافعي (^١)، وأحمد، وإسحاق (^٢).
وقال أصحاب الرأي (^٣): إذا قام في المطر، واغتسل بما أصابه من المطر، وتمضمض، واستنشق، وغسل فرجه يجزئه غسله.
وقالت طائفة: لا يجزئه حتى يمر يديه على جسده أو على مواضع الوضوء إن كان عليه الوضوء، هذا قول مالك (^٤)، قال مالك في الرجل يغمس يده أو رجله في الماء: لا يجزئه ذلك للوضوء وإن نوى به الوضوء، حتى يمر يديه على رجليه وعلى جسده -. وقال رجل لعطاء: أيفيض الجنب عليه؟ قال: لا، بل يغتسل غسلًا.
وقال أبو العالية: يجزئ الرجل الغسل من الجنابة أن يغوص غوصة في الماء، غير أنه يمر يديه على جلده.
* * *
اختلف أهل العلم في المغتسل من الجنابة يحدث قبل أن يتم غسله، فقالت طائفة: يتم غسله ويتوضأ هذا قول عطاء، وعمرو بن دينار، وسفيان الثوري، وهو يشبه مذهب الشافعي. وقال ابن سيرين: الغسل من الجنابة، والوضوء من الحدث.
وقد روينا عن الحسن أنه قال: يستأنف الغسل.
قال أبو بكر: بالقول الأول آخذ.
_________
(^١) "الأم" (١/ ١٠٥ - باب من نسي المضمضة والاستنشاق).
(^٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٤١).
(^٣) "المبسوط" (١/ ١٩٢ - باب الوضوء والغسل).
(^٤) "المدونة الكبرى" (١/ ١٣٢ - ١٣٣ - في الجنب ينغمس في النهر).
Jilid 2 · hlm. cetak 233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.