القسم الأول طهارة الحدث › كتاب المياه › الباب الخامس في الماء المستعمل › الفصل الأول حكم الماء المستعمل في رفع الحدث › المبحث الثاني خلاف العلماء في الماء المستعمل في رفع الحدث › أما الأدلة على كون المستعمل ماء طاهرا غير طهور، منها › الدليل الأول
(٣٨) ما رواه البخاري من طريق أفلح، عن القاسم،
عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه (^١).
وجه الاستدلال:
أن هذا الإناء لا يسلم من رشاش يقع فيه، ولو كان المستعمل نجسًا لتنجس الماء.
وقول: إن هذا مما عفي عنه يصح هذا التقدير لو صح الأصل، وهو نجاسة المستعمل، ولكنه قول شاذ.
أن بدن المسلم طاهر بالإجماع حال الحياة (^٢)، قال الرسول ﷺ لأبي هريرة: إن المؤمن لا ينجس، متفق عليه.
فيكون المستعمل ماءً طهورًا لاقى بدنًا طاهرًا، فكيف ينجس؟
هذا فيما يتعلق بالأدلة على طهارة الماء المستعمل.
(٣٩) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول الله ﷺ: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب.
_________
(^١) صحيح البخاري (٢٦١) ومسلم (٤٥ - ٣٢١)
(^٢) نيل الأوطار (١/ ٤٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.