القسم الأول طهارة الحدث › كتاب المياه › الباب الخامس في الماء المستعمل › الفصل الخامس الماء المستعمل في غمس يد القائم من النوم › دليل الحنابلة على أن الماء طاهر
الأمر بغسل اليد على وجه الاستحباب؛ لأن طهارة اليد متيقنة، ونجاستها مشكوك فيها؛ لقوله ﷺ: فإنه لا يدري أين باتت يده. والشك لا يقضي على اليقين.
وكون الرسول ﷺ أرشد إلى غسل اليد ثلاث مرات قبل غمسها في الإناء قرينة على أن الغسل ليس بواجب إذ لو كان واجبًا لكفى فيها غسلة واحدة قياسًا على دم الحيض، وإذا كان الغسل ليس واجبًا لم يكن غمسها مؤثرًا في الماء، فيبقى الماء على طهوريته حتى يأتي دليل صحيح صريح ينقله عن الطهورية.
وسوف نناقش علة النهي عن غمس اليد في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى.
لا أعلم لهم دليلًا على نجاسة الماء، ولذلك قال النووي عن القول بالنجاسة: وهو ضعيف جدًّا؛ فإن الأصل في اليد والماء الطهارة، فلا ينجس بالشك، وقواعد الشريعة متظاهرة على هذا.
وقال ابن القيم: «القول بنجاسته من أشذ الشاذ» (^١).
(٤٨) ما رواه مسلم، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر
_________
= فالصحيح أن العلة في المسلم النائم، هي العلة في الكافر النائم، وهى العلة نفسها في الصبي والمجنون، وليس تأثير الغمس من الأحكام التكليفية، بل هو من الأحكام الوضعية، كما أن الكافر على الصحيح مخاطب بفروع الشريعة، وإن كان يفقد شرط الصحة، وهو الإيمان.
انظر في المذهب الحنبلي كشاف القناع (١/ ٣٣)، المبدع (١/ ٤٧)، الإنصاف (٤٠، ٤١)، الروض المربع (١/ ٢٣).
(^١) تهذيب السنن (١/ ٦٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 185
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.