القسم الأول طهارة الحدث › طهارة الغسل › الباب الأول في موجبات الغسل › الفصل الثاني في إيجاب الغسل من التقاء الختانين › المبحث التاسع في الإيلاج بالدبر › دليل من قال: لا يوجب الغسل › الدليل الأول
وقيل: لا يوجب الغسل، وهو قول آخر غير مشهور عن مالك (^١)، واختيار ابن حزم (^٢).
قال تعالى عن قوم لوط: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) [العنكبوت: ٢٨].
وقال عن الزنا في القبل: (وَاللَاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ) [النساء: ١٥].
وقال تعالى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ) [النساء: ١٦].
فجعل هاهنا فاحشة، وهاهنا فاحشة، فسمي هذا كما سمي هذا، فكان الموجب في هذا كالموجب في تلك.
إذا كان الإيلاج في الدبر يوجب الحد، فكذلك يوجب صاعًا من ماء.
قالوا: إن الإيلاج في الدبر سبب لنزول المني عادة، مثل الإيلاج في السبيل المعتاد، والسبب يقوم مقام المسبب خصوصًا في موضع الاحتياط (^٣).
الدليل الأول:
عدم الدليل الموجب للغسل، والغسل لا يجب إلا بدليل شرعي، ولم يأت نص
_________
(^١) قال الدسوقي في حاشيته (١/ ١٢٩): «وفي قول شاذ لمالك، أن التغييب في الدبر لا يوجب غسلًا حيث لا إنزال». وقال في مواهب الجليل (١/ ٣٠٨): وحكى ابن رشد رواية عن مالك لا غسل في الوطء في الدبر. اهـ
(^٢) المحلى (١/ ٢٧٤) مسألة: ١٨٧.
(^٣) بدائع الصنائع (١/ ٣٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 94
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.