القسم الأول طهارة الحدث › طهارة الغسل › الباب الثالث أحكام الجنب › الفصل الرابع في قراءة الجنب للقرآن › دليل من قال: يجوز للجنب قراءة القرآن › الدليل الرابع
(٨٠٤ - ١٢٤) ما رواه مسلم من طريق البهي، عن عروة،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه (^١).
وجه الاستدلال:
قال ابن حجر: الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، وإنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف (^٢).
فإذا كان لفظ الذكر يشمل قراءة القرآن، وكان لفظ الذكر مطلقًا في الحديث، فمن قيد الذكر بما عدا القرآن فعليه الدليل.
وحاول أن يرده ابن رجب، فقال: «ليس فيه دليل على جواز قراءة القرآن للجنب؛ لأن ذكر الله إذا أطلق لا يراد به القرآن».
وهذا غير صحيح؛ لأن قوله: «الذكر إذا أطلق لا يراد به القرآن»، هل يريد لا يراد به القرآن شرعًا، أم عرفًا؟ فإن كان يقصد العرف فمسلم، والعرف يختلف من قوم إلى قوم، ومن زمان إلى آخر، وأما في الشرع فإن القرآن كله يسمى الذكر، قال سبحانه وتعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: ٩]، وقال سبحانه: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: ٤٤]، والآيات في هذا كثيرة، والحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة العرفية.
(٨٠٥ - ١٢٥) ما رواه مسلم، قال رحمه الله: حدثني محمد بن عمرو بن عباد ابن جبلة حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثنا سعيد بن حويرث،
أنه سمع ابن عباس يقول: إن النبي ﷺ قضى حاجته من الخلاء، فقرب إليه طعام
_________
(^١) مسلم (١١٧)
(^٢) الفتح، تحت حديث (٣٠٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 274
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.