القسم الأول طهارة الحدث › طهارة الغسل › الباب الثالث أحكام الجنب › الفصل الحادي عشر في طهارة جسد الجنب وعرقه › الدليل على طهارة بدن الجنب وعرقه. › الدليل الثاني
وقيل: بدن الجنب نجس نجاسة حكمية، وهو قول أبي حنيفة (^١).
(٨٣٥ - ١٥٥) ما رواه البخاري من طريق حميد الطويل، قال: حدثنا بكر، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة أن النبي ﷺ لقيه في بعض طريق المدينة، وهو جنب، فانخنست منه، فذهب، فاغتسل، ثم جاء فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك، وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله إن المسلم لا ينجس. ورواه مسلم (^٢).
من الإجماع، فقد حكى الإجماع بعض أهل العلم على طهارة بدن الجنب وعرقه وسؤره.
_________
(^١) البناية (١/ ٣٥٠)، وذكر ابن عابدين في حاشيته (١/ ٢٠١) عن أبي حنيفة أنه لو نزل رجل محدث في بئر أن الماء والرجل نجسان.
وقال في البناية (١/ ٣٥١): «رواية الحسن، عن أبي حنيفة، أن الماء المستعمل نجس نجاسة مغلظة، فسرها في المبسوط (١/ ٤٦): أي لا يعفى عنه أكثر من قدر الدرهم.
ثم قال العيني: ورواية أبي يوسف، عن أبي حنيفة، أنه نجس نجاسة مخففة، فسرها بالمبسوط (١/ ٤٦) أن التقدير فيه بالكثير الفاحش. والله أعلم.
وقد ذكرنا أدلة مذهبهم في كتاب المياه والآنية في مبحث (الماء المستعمل في رفع الحدث) وذكرنا الجواب عليها في مبحث طويل، فانظره هناك لزامًا.
وذكر النووي في المجموع (٢/ ١٧١)، فقال: «وحكى أصحابنا، عن أبي يوسف، أن بدن الحائض نجس، فلو أصابت ماء قليلًا نجسته، وهذا النقل لا أظنه يصح عنه، فإن صح فهو، محجوج بالإجماع، وبقوله ﷺ: «إن حيضتك ليست في يدك» وقوله ﷺ: «إن المسلم لا ينجس» رواهما البخاري ومسلم. اهـ
(^٢) البخاري (٢٨٣)، ومسلم (٣٧١).
Jilid 4 · hlm. cetak 338
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.