القسم الأول طهارة الحدث › كتاب المياه › الباب العاشر باب الآنية › الفصل الخامس في الأواني المتخذة من الميتة › المبحث الأول في الأواني المتخذة من جلود الميتة › دليل من قال الدباغ لا يطهر وينتفع به بعد الدبغ في يابس أو ماء › الدليل الثالث
ولو صح الحديث لكان فيه دليل على إطلاق الانتفاع، وليس مقصورًا على اليابس والماء.
(١٢٢) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله ﷺ، فقال: هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به. فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها. قال أبو بكر وابن أبي عمر في حديثهما عن ميمونة رضي الله عنها (^١).
وجه الاستدلال:
قوله: (هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به)، فجعل الانتفاع مرتبًا على الدباغ، فدل على أن الانتفاع قبل الدبغ، لا يجوز.
• وأجيب:
بأن لفظ (فدبغتموه) غير محفوظ، وسوف يأتي بيان ذلك في أدلة من قال بإباحة الانتفاع مطلقًا بالجلد، سواء دبغ أم لا.
(١٢٣) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: ثَمَّ يا رسول الله ماتت فلانة- يعني الشاة- فقال: فلولا أخذتم مسكها، فقالت: ينفذ مسك شاة قد ماتت، فقال لها رسول الله ﷺ: إنما قال الله عز وجل: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) [الأنعام: ١٤٥] فإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه، فتنتفعوا به، فأرسلت إليها، فسلخت مسكها، فدبغته،
_________
(^١) صحيح مسلم (٣٦٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 424
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.