القسم الأول طهارة الحدث › الوضوء فرائضه وسننه ونواقضه › الباب الثالث في فروض الوضوء › الفصل الأول من فروض الوضوء غسل الوجه › المبحث الأول حد الوجه › الفرع الثالث في غسل شعر الوجه › المسألة الرابعة في غسل المسترسل من اللحية › - دليل من قال: يجب غسل المسترسل من اللحية. › الدليل الثالث
وقيل: لا يجب بل يسن، وهو مذهب الحنفية (^١) وأحد قولي الشافعية (^٢).
وقيل: لا يشرع غسله، وهو اختيار ابن حزم رحمه الله (^٣).
استدل بقوله تعالى: (ب ب) [المائدة: ٦]، فالله أمر بغسل الوجه أمرًا مطلقًا، ولم يخص صاحب لحية من أمرد، فكل ما أطلق عليه اسم وجه فواجب غسله؛ لأن الوجه مأخوذ من المواجهة، فوجب غسلها بدلًا من البشرة.
أن اللحية النازلة من الذقن تشبه اللحية النابتة على الخد، فإذا وجب غسل النابت على الخد وجب غسل النابت على الذقن مطلقًا سواء نزل على الصدر أم لم ينزل.
ولأن النازل من الذقن تبع لأصله، وأصله يجب غسله فكذلك النازل، منه؛ فقد يجب تبعًا ما لا يجب استقلالًا.
_________
(^١) قال في بدائع الصنائع (١/ ٤): ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية عندنا، وعند الشافعي يجب». اهـ وانظر الفتاوى الهندية (١/ ٤)، تبيين الحقائق (١/ ٣)، وكتب الحنفية تعبر بقولها: «ولا يجب غسل المسترسل من اللحية» والتعبير بنفي الوجوب لا يستلزم نفي الاستحباب، إلا أن ابن عابدين في حاشيته (١/ ٩٧) قال: «لا يجب غسل المسترسل ولا مسحه بل يسن».
(^٢) انظر ما نقلته قبل قليل من كلام النووي في المجموع.
(^٣) المحلى (مسألة ١٩٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 419
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.