قال أبو عبيد القاسم بن سلام: والذي عليه المسلمون أن الاستنشاق والمضمضة من سنة الوضوء التي لا يجوز تركها (^١).
وقال ابن عبد البر: أجمع المسلمون طرًا: أن الاستنشاق والاستنثار من الوضوء، وكذلك المضمضة ومسح الأذنين (^٢).
وقال ابن حزم: واتفقوا على أن من غسل يديه ثلاثًا ثم مضمض ثلاثًا ثم استنشق ثلاثًا .... أنه قد أدى ما عليه في الأعضاء المذكورة (^٣).
وأما الخلاف في وجوبهما فقد اختلف أهل العلم فيهما على أقوال:
فقيل: المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء وفي الغسل، وهو مذهب المالكية والشافعية.
وقيل: واجبان في الوضوء والغسل، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.
هذان قولان متقابلان.
وفيه قولان آخران متقابلان أيضًا:
فقيل: المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء، واجبان في الغسل، وهذا مذهب الحنفية.
وقيل: واجبان في الوضوء دون الغسل.
وقيل: المضمضة سنة، والاستنشاق واجب فيهما.
والراجح: أن المضمضة والاستنشاق سنة في الوضوء وفي الغسل، والله أعلم.
وانظر أدلة الأقوال في سنن الوضوء، فقد ذكرتها هناك.
* * *
_________
(^١) الطهور (ص: ٢١٣).
(^٢) التمهيد (١٨/ ٢٢٥).
(^٣) مراتب الإجماع (ص: ١٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 424
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.