القسم الأول طهارة الحدث › الوضوء فرائضه وسننه ونواقضه › الباب الثالث في فروض الوضوء › الفصل الرابع من فروض الوضوء: غسل الرجلين › أدلة الجمهور › الدليل التاسع
وجه الاستدلال:
أنه غسل رجليه، ثم اعتبر النقص من هذا ظلمًا وإساءة.
قال ﷺ: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا (^١).
فلو كان فرض الرجلين المسح لم يأمر بالتخليل.
حكى بعض أهل العلم الإجماع على وجوب غسل القدمين، من ذلك:
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين» (^٢).
وقال الطحاوي: «رأينا الأعضاء التي قد اتفقوا على فرضيتها في الوضوء: الوجه واليدان والرجلان والرأس، فكان الوجه يغسل كله، وكذلك اليدان، وكذلك الرجلان» (^٣).
وقال ابن رشد: «إن فرائض الوضوء على ثلاثة أقسام: قسم مجمع عليه: وهي الأعضاء الأربعة» (^٤).
وقال ابن قدامة: «والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين» (^٥).
_________
(^١) انظر تخريج الحديث بتمام ألفاظه، والكلام على ما ورد فيه من زيادات في المتن، وبيان المحفوظ منها والشاذ في مجلد الحيض والنفاس ح (١٦٦٣) من هذه السلسلة فلا داعي لتكراره.
(^٢) فتح الباري (١/ ٢٦٦)، وانظر المبدع (١/ ١٤٤)، شرح العمدة (١/ ١٩٦).
(^٣) شرح معاني الآثار (١/ ٣٣).
(^٤) مواهب الجليل (١/ ١٨٣).
(^٥) الكافي (١/ ٥٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 489
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.