القسم الأول طهارة الحدث › الوضوء فرائضه وسننه ونواقضه › الباب الثالث في فروض الوضوء › الفصل الرابع من فروض الوضوء: غسل الرجلين › دليل من قال: يجوز الغسل والمسح
فتبين أن مراده من قوله: (ظاهر القدمين) أنه يريد ظاهر الخفين كما صرح به في آخر الحديث.
قال الدارقطني في العلل: «والصحيح في ذلك قول من قال: كنت أرى باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاهما» (^١)، وكذا رجح البيهقي في السنن (^٢).
(٣٥٩ - ٢١٣) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن حميد، قال:
كان أنس إذا مسح على قدميه بلهما (^٣).
[صحيح].
وقد خرجت ذلك عن بعض التابعين فيما سبق من قول عكرمة (^٤)، والشعبي (^٥)، والحسن (^٦)، وأسانيدها إليهم صحيحة.
لعل هذا القول أخذ من أدلة القولين جواز الغسل والمسح، وأن الأمر على التخيير.
وقد يكون هذا القول يرجع إلى القول الثاني، وذلك لأن من قال: إن الفرض المسح لا أظنه ينكر الغسل، ولا يمنع منه، ولكنه لا يوجبه، وإنما يرى أن المسح كاف في الواجب، فإن غسل قدمه فلا بأس، ولذلك قال ابن عبد البر في التمهيد: «وإذا جاز عند من قال بالمسح على القدمين أن يكون من غسل قدميه قد أدى الفرض عنده، فالقول في هذه الحال بالاتفاق هو اليقين» (^٧).
_________
(^١) العلل (٤/ ٤٦).
(^٢) السنن (١/ ٢٩٢).
(^٣) المصنف (١٨٢)، وسنده صحيح.
(^٤) المصنف (١٧٨).
(^٥) المصنف (١٨١).
(^٦) المصنف (١٧٩).
(^٧) التمهيد (٢٤/ ٢٥٦).
Jilid 2 · hlm. cetak 501
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.