. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
العربي: تشويق النفس إلى البيان وتشوفها إلى المقصود، فإذا تبين الشيء اتضح ورسخ في الذهن أكثر مما لو ورد اللفظ مبينًا من أول مرة، وأما بالنسبة للحكم الشرعي: فإن سامع المجمل يستعد ويعقد العزم على العمل بالمجمل حتى يحصل بيانه، فيؤجر على نيته وعزمه.
* الثاني: أن المجمل قد حصل بيانه من الشارع، فلم يترك البيان عند الحاجة إليه أبدًا، وذلك أن ما يثبت به التكليف العملي ويتصل به الفقه، فإنه يستحيل استمرار الإجمال فيه، فلابد أن يكون الشارع قد بينه، فإن كان البيان وافيًا قطعيًا انتقل من وصف (المجمل) إلى وصف (المبين)، وإن بينه الشرع ببعض البيان مع بقية خفاء، صار في قسم المشكل فيحتاج إلى نظر واجتهاد لإزالة إشكاله ومعرفة المراد منه، وكأن الشارع لما بين ما أجمله بعض التبيين فتح الباب للتأمل والاجتهاد لمعرفة المعنى المقصود من ذلك، كالربا فإنه ورد في القرآن مجملًا وبينته السنة النبوية بحديث الأصناف الستة التي يجري فيها الربا، ولكن هذا البيان فيه بقية خفاء لأنه لم يحصر الربا فيها، فجاز الاجتهاد لبيان ما يمكن أن يقاس على الأصناف المنصوص عليها.
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.