فصل أصول مستنبطة من الكتاب والسنة › القاعدة الثانية ومنها: «أن المشقة تجلب التيسير» › الدليل على أن الإكراه من أسباب لتخفيف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
* السبب السادس: الإكراه:
الإكراه: من الكَرْه بالفتح وهو المشقة، قاله الفرَّاء.
وقيل: من الكُرْه، قال ابن منظور في (اللسان): «أَجمع كثير من أَهل اللغة أَنْ الكَرْهَ والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لغة وقع فجائِزٌ، إلا الفراء فإنه زعم أَنْ الكُرْهَ ما أَكْرهْتَ نَفْسَك عليه، والكَرْه ما أَكْرَهَكَ غيرُكَ عليه».
والإكراه: هو حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خُلِّي ونفسه.
١ قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦].
٢ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تجاوز لي عن أمتي: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (^١).
٣ وقوله ﷺ: «لا طلاق ولا إعتاق في إغلاق» (^٢)، أي: إكراه.
والحديثان فيهما ضعف.
مسألة: اشترط العلماء رحمهم الله في الإكراه الذي يكون سببا للتخفيف شروطًا:
_________
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) رواه أبو داود ٢١٩٣، وابن ماجه ٢٠٤٦، وحكم على ضعفه: الإمام أبو حاتم كما في العلل لابنه ١٣٠٠، كما حكم بضعفه: ابن عبد الحق في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٠٠، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤/ ٢٥١.
Jilid 1 · hlm. cetak 206
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.