فصل أصول مستنبطة من الكتاب والسنة › القاعدة الثالثة ومنها: قولهم: «لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة» › القاعدة الثانية قوله: (والخبائث أي المحرمات التي حرمها الله إذا اضطر إليها العبد: فلا إثم عليه، فالضرورات تبيح المحظورات الراتبة أي المستمرة والمحظورات
والخبائث التي حرمها إذا اضطر إليها العبد: فلا إثم عليه، فالضرورات تبيح المحظورات الراتبة، والمحظورات العارضة، والضرورة تقدر بقدرها، تخفيفًا للشر، فالضرورة تبيح المحرمات من المآكل والمشارب والملابس وغيرها.
[الشرح]
الثاني: أن يكون المقدور عليه عبادة لو انفرد؛ فيجب الإتيان به.
مثاله: لو قدر على نصف صاع من زكاة الفطر، وجب عليه أن يخرجه.
الثالث: أن يكون غير عبادة لو انفرد، فلا يجب الإتيان به.
مثاله: لو قدر على الصيام إلى نصف النهار فلا يجب عليه الصيام.
(والخبائث أي المحرمات التي حرمها الله إذا اضطر إليها العبد: فلا إثم عليه، فالضرورات تبيح المحظورات الراتبة أي المستمرة والمحظورات العارضة الطارئة) أي: «لا محرم مع الضرورة».
قوله: (تبيح المحظورات الراتبة) أي: المستمرة: كالميتة والخمر والماء النجس ونحو ذلك.
قوله: (والمحظورات العارضة) أي: الطارئة: أي التي يكون تحريمها عارضًا بسبب.
مثل: محظورات الإحرام، كأن يحتاج لحلق الرأس لجرح مثلًا فله أن يحلق رأسه ويفدي.
والدليل على هذه القاعدة: قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩].
Jilid 1 · hlm. cetak 219
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.