فصل أصول مستنبطة من الكتاب والسنة › القاعدة الرابعة ومنها: «الأمور بمقاصدها»
ومنها: «الأمور بمقاصدها» فيدخل في ذلك: العبادات والمعاملات
[الشرح]
قوله: «الأمور» جمع أمر، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود: ١٢٣]، ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٤]، ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧]، وهو هنا بمعنى: الشيء، والشأن.
قوله: (بمقاصدها): المقاصد جمع مقْصَد، أو مقصِد وهو: مصدر ميمي للفعل قَصَد، والقصد يطلق في اللغة بمعنى الأمّ وإتيان الشيء، ويطلق بمعنى: التوسط بين الإفراط والتفريط، وبمعنى: استقامة الطريق، ومعان أخرى والمراد هنا المعنى الأول، فالقصد هنا بمعنى النية فكأن الناوي يؤّم بقلبه الشيء ويتوجه إليه للإتيان به.
وهذه هي قاعدة النية، والنية في اللغة: العزم والقصد، ونوى الشيء: (قصده واعتقده) (^١).
وفي الاصطلاح: عزم القلب على الفعل تقربًا لله عز وجل.
وقد ذكر الشافعي أنها تدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه، وهذا من قبيل التمثيل وإلا فإنها تدخل في جُل مسائل الفقه، ما من باب من أبواب الفقه إلا وتدخله هذه القاعدة، فهي ليست خاصة بالفقه، بل في العقائد والعمليات، كما سيأتي إن شاء الله.
_________
(^١) انظر: «لسان العرب» ١٥/ ٣٤٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 226
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.