والأشياء المخير فيها:
إن كان للسهولة على المكلف، فهو تخيير رغبة واختيار،
وإن كان لمصلحة ما ولي عليه، فهو تخيير يجب تعيين ما ترجحت مصلحته.
[الشرح]
واستدل على ذلك باستقراء أدلة الشرع، فإنه حسب استقراء أدلة الشرع الأوامر المطلقة تقتضي التكرار مثل: قول الله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].
والأقرب: هو القول الأول.
ومن ثمرة الخلاف: تكرار الفاتحة إذا فرغ المأموم من قراءتها في الصلاة السرية ولم يركع الإمام.
قوله: (والأشياء المخير فيها).
ذكر الشيخ في هذه المسألة أن الأشياء المخير فيها نوعان:
الأول: أن يكون التخيير مقصودًا به التسهيل على المكلف، فيكون التخيير تخيير رغبة واختيار، كخصال الكفارة من إطعام أو كسوة أو عتق، وكفدية الأذى وهي صيام أو صدقة أو نسك.
الثاني: أن يكون المقصود من التخيير مصلحة الغير فهو تخيير يجب فيه ما ترجحت مصلحته.
مثل: تخيير ملتقط الحيوان في حول تعريفه بين حفظه والإنفاق عليه ليرجع على صاحبه إذا وجده، وبين بيعه وحفظ ثمنه، وبين أكله بعد أن يقومه على نفسه.
Jilid 1 · hlm. cetak 291
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.