وعمر رضي الله عنه اشترى دارًا للسجن (^١)، وأيضًا جعل الدواوين (^٢)، وألزم بالطلاق الثلاث (^٣) … إلخ.
واشترط العلماء رحمهم الله شروطًا لإعمال المصلحة المرسلة:
الشرط الأول: أن يغلب على الظن وجود المصلحة، فلا تكون متوهمة، أو مشكوكًا فيها.
الشرط الثاني: أن تكون المصلحة في الكليات الخمس: الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض.
الشرط الثالث: أن تتفق مع أصول وقواعد الشريعة ولا تصادم الدليل.
الشرط الرابع: أن لا تكون في العبادات، والمقدرات كالمواريث وأنصبة الزكاة.
الشرط الخامس: أن تكون مصلحة عامة لا خاصة ولا تعارضها مصلحة أرجح منها، فإذا اختل شرط من هذه الشروط لم يجز إعمال هذه المصلحة بل تنتقل إلى كونها بدعة.
ولهذا قال بعض العلماء: بأن الخلاف لفظي. يعني بناء على هذه الشروط.
• • •
_________
(^١) هذا الأثر علقه البخاري في صحيحه كتاب الخصومات باب الربط والحبس في الحرم. ووصله عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ١٤٨) وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٧) وعبد الله بن الإمام أحمد في مسائله (٢٨٠) والبيهقي في سننه (٦/ ٣٤).
(^٢) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد فضائل الصحابة (١/ ٣٢٨) وفي العلل (٢/ ١٩٤) وإسناده صحيح إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠٠) ورجاله لا بأس بهم من قول أبي هريرة وجاء عند الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٨١) من قول صعصعة بن صوحان.
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (١٤٧٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.