القواعد والأصول › ٥١ - واحكم لكل عامل بنيته ... واسدد على المحتال باب حيلته › الحيل المحرمة
مع أنها في مكان آخر … إلخ، ومن ذلك أن النبي ﷺ أتي بتمر جنيب (جديد) فقال النبي ﷺ: «أكلُّ تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا يعني (التمر الجنيب) بالصاعين يعني من التمر الرديء (الجَمْع) فقال النبي ﷺ: «فلا تفعل بع الجَمْعَ (التمر الرديء) بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا» (^١) أي: تمرًا جديدًا؛ فهذا من باب الحيلة لا للوقوع في الحرام، وإنما لتوقي الحرام فبيّن النبي ﷺ الطريق الذي يستطيع به أن يتخلص من الوقوع في الحرام فبدلًا من أن يقع في ربا الفضل، مثل أن يأخذ الصاع بصاعين أرشده إلى أن يبيع الجمع (التمر الرديء) بالدراهم ويشتري بالدراهم جنيبًا.
ومنها: الفطر في رمضان محرم فيتحيل على ذلك بالسفر لكي يفطر، فإن هذه الحيلة محرمة، ومن الأمثلة في المعاملات: بيع العينة محرم؛ لأنه حيلة على ربا الفضل وربا النسيئة، بدلًا من أن يقرضه خمسين بستين إلى أجل يسلك مسلك العينة فيشتري منه سلعة بثمن مؤجل بستين ألفًا ثم يبيعها عليه بخمسين ألفًا أصبحت خمسين بستين.
ومن ذلك في باب الأنكحة: نكاح التحليل فالنبي ﷺ: «لعن المحلَّ والمحلَّل له» (^٢) فيتزوج المرأة لا لقصد الزواج وإنما لقصد أن يحلها لمن طلقها ثلاثًا، فإذا كان ذلك عن مؤامرة واتفاق، أو لم يكن هناك اتفاق وإنما نوى التحليل للزوج ولم يقصد الاستمرار فهذا كله محرم ولا يجوز.
ومن القواعد المندرجة تحت عموم هذه القاعدة:
قاعدة: [قولهم
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٢٠١) ومسلم رقم (١٥٩٣).
(^٢) تقدم قريبًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.