القواعد والأصول › ٥٣ - ويحرم المضي فيما فسدا ... إلا بحج واعتمار أبدا
أي يحرم على الإنسان إذا فسدت العبادة أن يمضي فيها.
مثال ذلك: الصلاة إذا فسدت يحرم على الإنسان أن يمضي فيها، وكذلك الصيام، وكما يكون ذلك في العبادات يكون في المعاملات والأنكحة، فالبيع إذا فسد لاختلال شرط من شروطه يحرم أن يمضي فيه.
مثال ذلك: إذا كان الثمن مجهولًا، أو كان المبيع مجهولًا، وكذلك النكاح إذا كان فاسدًا اختل شرط من شروطه؛ لعدم الولاية، أو عدم الرضا ونحوه، فإن ذلك يحرم المضي فيه.
المهم أن هذه القاعدة شاملة للعبادات، والمعاملات، والأنكحة فهذه الأشياء إذا فسدت يحرم على الإنسان أن يمضي فيها.
ويدل لذلك: حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: شكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال ﷺ: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» (^٢) فدل ذلك على أنه إذا سمع صوتًا، أو وجد ريحًا فإنه ينصرف ولا يستمر في عبادته.
وكذلك قول النبي ﷺ كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (^٣) فالصلاة مع الحدث هذه مردودة، وإذا كانت مردودة فإنه لا يجوز للإنسان أن يمضي فيها.
وكذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمةٌ سوداء فقالت: قد أرضعتكما قال عقبة: فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ فقال ﷺ: «وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟» (^٤) فنهاه عنها.
_________
(^١) تقدم تخريجه ص (٤٣).
(^٢) تقدم تخريجه ص (١١٣).
(^٣) تقدم تخريجه ص (١٥٤).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٨٨) و(٢٦٤٠) ولم يخرجه مسلم.
Jilid 1 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.