القواعد والأصول › ٩٠ - وإن تعذر اليقين فارجعا ... لغالب الظن تكن متبعا
إذا تعذر اليقين فإننا نرجع لغالب الظن، عندنا ظن، وعلم، وجهل بسيط، وجهل مركب، وشك، ووهم:
فالعلم: هو إدراك الشيء على ما هو عليه.
والجهل البسيط: هو عدم الإدراك بالكلية.
والجهل المركب: هو إدراك الشيء على غير ما هو عليه.
والشك: التردد بين الأمرين، إذا ترجّح أحدهما فالراجح ظن، والمرجوح وهم، فإذا حصل للإنسان شك فإنه يرجع إلى الظن إذا تمكن من الظن، إذا لم يتمكن من الظن يبني على اليقين؛ أي: يأخذ بالأقل.
ودليل ذلك: حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الشك في الصلاة أن النبي ﷺ قال: «فليتحر الصواب» (^١). يعني ينظر إذا غلب على ظنه شيء فإنه يأخذ به، فإذا شككت في الصلاة هل صليت ثلاثًا أو أربعًا وترجح عندك أنها ثلاث فاجعلها ثلاثًا، أو ترجح عندك أنها أربع فاجعلها أربعًا، فإذا لم يترجح عندك شيء تأخذ بالأقل وهو اليقين.
إذا شككت في أشواط الطواف هل هي ستة أو سبعة؟ ترجع للظن، غلب على ظنك أنها سبعة اجعلها سبعة، أو غلب على ظنك أنها ستة اجعلها ستة، أو شككت في أشواط السعي، أو في عدد حصيات رمي الجمار … إلخ. وعلى هذا نقول: إذا شك الإنسان فإن شكه ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يترجّح عنده شيء فإنه يأخذ بالراجح؛ لما تقدم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «ثم ليتحر الصواب، ثم ليَبْنِ عليه» وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها في صفة غسل النبي ﷺ قالت: «حتى إذا ظن أنه قد
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٤٠١)، ومسلم رقم (٥٧٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 278
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.