القواعد والأصول › ١٣ - وكل ما كلفه قد يسرا ... من أصله وعند عارض طرا › شروط السفر الذي يكون سببا للتخفيف
يترخص فيه أربعة أيام، فإذا أراد أن يقيم أكثر من أربعة أيام ووصل البلد فليس له أن يترخص.
الرأي الثاني: رأي المالكية والشافعية-رحمهم الله: إذا نوى إقامة ثلاثة أيام قصر، وأكثر يتم.
الرأي الثالث: رأي الحنفية رحمهم الله: إذا نوى خمسة عشر يومًا فأكثر أتم، وأقل يقصر.
والصواب في ذلك: أنه ليس له حد، لكن إذا أطال الإنسان الإقامة وتشبه بالمقيمين بطول الإقامة فإنه لا يترخص، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما حده بتسعة عشر يومًا، وهي أعلى مدة قصر فيها النبي ﷺ فيصار إليها.
السبب الخامس: الجهل: من أسباب التخفيف وسيأتي إن شاء الله في كلام الناظم رحمه الله عند قوله: والشرع لا يلزم قبل العلم. (^١)
السبب السادس: الإكراه.
الإكراه: من الكَرْه بالفتح وهو المشقة، قاله الفرَّاء.
وقيل: من الكُرْه، قال ابن منظور في (اللسان): "أَجمع كثير من أَهل اللغة أَنْ الكَرْهَ والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لغة وقع فجائِزٌ، إلا الفراء فإنه زعم أَنْ الكُرْهَ ما أَكْرهْتَ نَفْسَك عليه، والكَرْه ما أَكْرَهَكَ غيرُكَ عليه".
والإكراه: هو حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خُلِّي ونفسه.
الدليل على أن الإكراه من أسباب لتخفيف:
١ - قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ النحل: ١٠٦.
٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تجاوز لي
_________
(^١) انظر ص (٢٠٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.