كتاب الصلاة › باب اللباس › مسألة [١]: حكم الثوب المنسوج بالحرير مع غيره.
٥١١ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: كَسَانِي النَّبِيُّ - ﷺ - حُلَّةً سِيَرَاءَ (^١) فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتهَا بَيْنَ نِسَائِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (^٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الحكم للأغلب؛ فإنْ كان الأغلب حريرًا؛ فهو محرم، وإنْ كان الأغلب الصوف، أو القطن ونحوه؛ فهو مُباح، واختلفوا إنْ كانا متساويين: فذهب بعضهم إلى التحريم تغليبًا لجانب الحظر على جانب الإباحة، وذهب بعضهم إلى الإباحة؛ لأنَّ الأصل هو الإباحة، والتحريم جاء في الثوب الخالص، هكذا زعموا.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى التحريم، وعزاه الحافظ في «الفتح» إلى ابن عمر، وابن سيرين، وبعض المالكية، ونصره ابن دقيق العيد، والشوكاني بالقيد المتقدم، وهو (موضع أربع أصابع)، فهذا المقدار جائزٌ؛ لحديث عمر المتقدم، وهذا القول هو الصواب؛ لحديث عمر.
وحديث علي الذي في الباب يرد على تفصيل الجمهور؛ لأنَّه حرمها مع أنها مخلوطة بالحرير، ولم يقل: إذا كان الحرير أقل؛ فهي مباحة، وما أشبه ذلك. (^٣)
_________
(^١) السيراء: هو المضلع بالحرير كما في «الفتح».
(^٢) أخرجه البخاري (٥٨٤٠)، ومسلم (٢٠٧١).
(^٣) وانظر: «الفتح» (٥٨٣٨)، «المجموع» (٤/ ٤٣٨)، «المغني» (٢/ ٣٠٧)، «نيل الأوطار» (١/ ٦٠٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 368
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.