كتاب الزكاة › باب › مسألة [١١]: هل مؤنة العمل تخرج من المحصول ثم يزكى لما بقي؟
على المشتري، وهو مذهب أحمد، والشافعي، والثوري، والأوزاعي، والليث، والحسن، وغيرهم.
• وذهب ابن حزم إلى أنَّ الزكاة على المشتري بناء على مذهبه: أنَّ الوجوب لا يتعلق بِبُدُوِّ الصلاح، بل بمصيره حبًّا يمكن كيله.
والصواب قول الجمهور. (^١)
ذكر أهل العلم أنَّ الزكاة على الموهوب له، وعلى من أصبح مالكًا لها؛ لأنَّ وجوب الزكاة إنما يكون عند بدو الصلاح، وقد بدا صلاحها، وهي في ملكه؛ فوجبت عليه فيها الزكاة، والله أعلم. (^٢)
جاء عن عطاء أنه قال: يسقط مما أصاب النفقة؛ فإنْ بقي مقدار ما فيه الزكاة؛ زكَّى، وإلا فلا. وصح هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٣/ ١٤٧)، و«سنن البيهقي» (٤/ ١٤٨)، وهو قول للحنابلة.
قال ابن حزم -رحمه الله-: أوجب رسول الله - ﷺ - في التمرِ، والبرِّ، والشعيرِ الزكاةَ جملة إذا بلغ الصنف منها خمسة أوسق فصاعدًا، ولم يسقط الزكاة عن ذلك بنفقة الزارع، وصاحب النخل، فلا يجوز إسقاط حقٍّ أوجبه الله تعالى بغير نص قرآن، ولا سنة
_________
(^١) انظر: «المغني» (٤/ ١٧١)، «المجموع» (٥/ ٤٦٨)، «المحلَّى» (٦٤٩).
(^٢) انظر: «المغني» (٤/ ١٧٢)، «المجموع» (٥/ ٤٦٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.