الفصل الثاني دراسة لبعض عقود التمويل › المبحث الرابع: المرابحة › سادسا: شروط المرابحة
على البائع بالخيار فإن لم يشترها الآمر إلا بالخيار فالحيلة أن يشترط له خيارًا أنقص من مدة الخيار التي اشترطها هو على البائع، ليتسع له زمن الرد إن ردت عليه» (^١).
فما ذكره ابن القيم رحمه الله يعتبر بديلًا للمرابحة التي تجريها المصارف اليوم، مع ما يقع فيها من إشكالات.
شروط المرابحة هي شروط التقسيط.
مسألة: حكم أخذ العربون في المرابحة:
العربون: أن يشتري الرجل السلعة ويدفع لصاحبها شيئًا من ثمنها، فإن مضى البيع حسب من ثمنها، وإن لم يمض البيع رد إليه ما دفعه.
والعربون لا يجوز أخذه في عملية المرابحة؛ وذلك لأن العربون يجوز أخذه في البيع الحال، وفي المرابحة فالمصرف أو المؤسسة لم يتملك السلعة، ولم يتم العقد.
فلا يصح أخذ العربون في المرابحة بناء على جوازه عند من يقول بجواز ذلك وهم الحنابلة، ففرق بين الحالتين.
وأما ما يعرف بهامش الجدية؛ وهو مبلغ يأخذه المصرف من العميل، ويكون هذا المبلغ مستردًا للعميل لو لم يرغب العميل في إكمال عملية المرابحة.
فالمقصود من المبلغ فقط إثبات جدية العميل، فيجوز للمصرف أخذ هذا المبلغ في مرحلة المواعدة بشرط أن يرده للعميل في حال العدول.
كذلك يجوز للمصرف أخذ الرسوم الإدارية في عملية المرابحة من العميل بشرط أن تكون هذه الرسوم بقدر التكلفة الفعلية.
_________
(^١) ينظر: إعلام الموقعين (٤/ ٢٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.