الفصل الثاني دراسة لبعض عقود التمويل › المبحث الرابع: المرابحة › سابعا: العينة في بيع المرابحة
مرّ معنا أن من الضوابط في عقود التمويل أن لا يكون العقد صوريًا، ومن العقود الصورية والتي تقع في عقد المرابحة العينة.
وقد عرفها الحنابلة بأنها: «هو أن يشتري شيئا غير ربوي نقدًا، بدون ما باع به نسيئة أو حالًا (أي غير نسيئة) لم يقبض، فإنه لا يجوز؛ لأنه ذريعة إلى الربا ليبيع ألفا بخمسمائة، وتسمى مسألة العينة» (^١).
وهي محرمة عند جمهور أهل العلم: الحنفية والمالكية والحنابلة، وأما الشافعية فيرون أن العينة جائزة.
وهذا في الحقيقة حيلة على الربا؛ فكأنه بيع دراهم بدراهم، كأنه باع خمسين ألفًا مؤجلة بأربعين ألفا نقدا، لكن أدخل بينهما هذه السيارة حيلة على الربا. ولهذا فإن بيع العينة بيع محرم.
وقد رجح الإمام ابن القيم رحمه الله في تهذيبه لسنن أبي داود رجح أن المراد ببيعتين في بيعة أن المقصود به بيع العينة، وأن المقصود بالنهي عن شرطين في بيع، بيع العينة.
ويدل لتحريمه قول النبي ﷺ في حديث ابن عمر الحديث المشهور: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم). - أخرجه أبو داود وغيره بسند جيد.
والعينة ثلاثية وليست ثنائية كالبيع، والأصل في بيع المرابحة أن يكون ثنائيًا، ففي هذه المعاملة لا بد أن يبيع السلعة على طرف ثالث، ولا يبيعها على المصرف؛
_________
(^١) ينظر: كشاف القناع (٣/ ١٨٦)
Jilid 1 · hlm. cetak 115
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.