جاء في قرار الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي: «لا يجوز في البطاقات الائتمانية أن تكون الرسوم المفروضة على العملاء مصدر ربح أو انتفاع للشركة، وعليه فيجب أن تكون تلك الرسوم - بجميع أنواعها - بقدر ما يدفعه المصرف فعلًا بالسعر العادل مما كان دفعه يعود إلى منفعة العميل ومصلحته المعتبرة، دون ما يعود إلى مصلحة المصرف ومنفعته، أو يكون مصدر ربح له، أو وقاية لما له بأي حال من الأحوال؛ لأن الزيادة - والحالة هذه - تكون ربا أو ذريعة إلى الربا» (^١).
وفي قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد: «وتحسب فيها - أي رسوم السحب النقدي من مكائن الصرف الآلي - التكلفة الفعلية لعملية السحب، بشرط أن يكون هذا الرسم مبلغًا مقطوعًا عن كل عملية سحب» (^٢).
الحالة الثانية: أن يكون السحب من صراف غير المصرف المصدر للبطاقة (^٣)، وهذا يكون في حالة كون السحب من خارج المملكة.
_________
(^١) قرار الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي (رقم ٧٣٥)، بتاريخ (٢٣/ ١١/ ١٤٢٧ هـ).
(^٢) قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد (رقم ١٦)، بتاريخ (٢/ ٣/ ١٤٢٦ هـ).
(^٣) اختلف الفقهاء المعاصرون في التخريج الفقهي للعلاقة بين المصرف الإسلامي والمصارف مالكة أجهزة الصراف في بطاقة الائتمان على رأيين:
الرأي الأول: أن العلاقة بين المصرفين علاقة حوالة، حيث إن حامل البطاقة يعد في حال استعمال أجهزة المصارف الأخرى مقترضًا للمبلغ الذي سحبه من صاحب الجهاز، وكيلًا لصاحب الجهاز على المصرف الذي أصدر البطاقة.
الرأي الثاني: أن العلاقة بين المصرفين علاقة وكالة؛ فالمصرف صاحب جهاز الصرّاف الآلي وكيل عن المصرف مصدر البطاقة في إقراض حامل البطاقة، ويكون ما يأخذ حامل البطاقة من المصرف صاحب الصرف قرضًا محضًا منه.
وعلى كلا الرأيين يعتبر ما يأخذه حامل البطاقة قرضًا محضًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 175
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.