وفي هذه الحالة - كون السحب من خارج المملكة- السحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي، فإن المصرف يتحمل تكلفة عملية السحب.
وهذه النسبة التي يتحملها المصرف هل يجوز له تحميلها على حامل البطاقة؟
إن كان المبلغ المأخوذ في مقابل القرض، أو كان نسبة مئوية، فلا يجوز؛ لأنه من القرض الذي جرَّ نفعًا، وهو محرّم بالإجماع.
وإن كان المبلغ المأخوذ على السحب النقدي من مكائن الصرف الآلي بمقدار التكلفة الفعلية فهو جائز؛ لأن هذا المبلغ يعتبر مقابل الخدمة المقدمة، ولا علاقة لها بالإقراض؛ لأنه لا ينظر فيها إلى حساب حامل البطاقة هل مغطى أو غير مغطى، وعليه فتكون بما اتفق عليه الطرفان على أن تكون مبلغًا مقطوعًا.
جاء في قرار الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي حول تحميل المصرف الرسوم على العميل: «فكل ذلك لا بأس به، ولا مانع من أن تحصله الشركة من عملائها المستفيدين من هذه الخدمة؛ لأن الرسم في الحقيقة لا يعدو كونه أجرًا ثابتًا مقابل استخدام الشبكة الآلية، على ألا تحصل الشركة من العميل أي زيادة عن الرسوم المذكورة في هذا القرار، إلا إذا زادت شركة فيزا العالمية الرسم المقرر فلا بأس من تحصيله من العميل إذا كان ثابتًا مقطوعًا، وينطبق هذا الحكم على سحب النقود آليًا لا يدويًا ما دام أن الرسم على السحب النقدي آليًا قد وجد كرسم خدمة مهما بلغ مقدار المبلغ المسحوب، ولا يعد فائدة تتغير بتغير المبلغ المسحوب كما كان الأمر عليه في الماضي» (^١)، وفي قرارها رقم (٧٣٥): «يجوز للشركة أن تأخذ رسمًا مقطوعًا على عمليات السحب من مكائن الصرف الآلي مقابل استخدام تلك الآلات والخدمات المقدمة، على أن يراعى ما يأتي:
_________
(^١) قرار الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي رقم (٢٠٤)، بتاريخ (١٤/ ٩/ ١٤١٥ هـ).
Jilid 1 · hlm. cetak 176
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.