الفصل الأول مقدمات في التمويل › المبحث الرابع الأصل في المعاملات المالية › أسباب خروج المعاملة المالية من أصل الحل إلى التحريم › المسألة الثالثة: الضرر
الحبلة (^١)، وبيع المضامين (^٢)، والملاقيح (^٣).
من المسلمات المعلومة بالضرورة في الشريعة أنها جاءت لجلب المصالح وتحصيلها وتنميتها، وقطع المضار وتعطيلها أو التقليل منها.
ولهذا فقد جاءت الشريعة بالأمر بالعدل والنهي عن الظلم والبغي والعدوان والغصب والسرقة.
وقد جعلت تحقيق العدل في المعاملات من أهم مقاصد التشريع، وأن لا تكون المعاملة الواقعة من المكلف مآلها موقعًا للمكلف في جور أو مفسدة أو ضرر.
والضرر يعتبر خرقًا لأصل العدل الذي جاءت به الشريعة، ومن ثمة كان تحريمه من البدهيّات التي أسسها الاستقراء التام لنصوص الشريعة وتصرفاتها.
ولهذا فقد كان التشريع الإسلامي سباقًا إلى وضع القواعد والقوانين التي تمنع الفرد من الإضرار بالآخرين أثناء تعاطيه للمباح أو لحقه المشروع.
وتعتبر قاعدة منع الضرر من قواعد الفقه الإسلامي الهامة التي لها علاقة وثيقة بتقييد المباح، ومنع المكلف منه متى ما كان مآله موقعًا للمكلف بما يصادم أحكام الشريعة.
_________
(^١) بيع حبل الحبلة: بفتح الجميع، ولد الولد الذي في بطن الناقة وغيرها، وكانت الجاهلية تبيع أولاد ما في بطون الحوامل، [ينظر: المصباح المنير (ص: ٣٠٦)، المعني (٦/ ٢٩٩)].
(^٢) بيع المضامين: جمع مضمون، وهو ما في أصلاب الفحول، [ينظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي (٥/ ٤٢)، المصباح المنير ص (١٣٨)].
(^٣) الملاقيح: جمع ملقوحة، وهو ما في بطون النوق من الأجنة، [ينظر: القاموس المحيط ص (٣٠٦)، المعني (٦/ ٢٩٩)].
Jilid 1 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.