الفن الأول: القواعد الكلية › القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها › تكميل:
وَلَا سَهْمَ لِمَنْ دَلَّ عَلَى حِصْنٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ قَالَ تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ، فَظَهَرَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ أَنَّهَا أَمَةٌ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا أَوْ سِلَاحًا لِيَمْسِكَهُ فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ.
مِنْهَا: لَوْ دَلَّ الْمُودِعُ السَّارِقَ عَلَى الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِتَرْكِ الْحِفْظِ.
الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ: تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ.
الثَّالِثَةُ: قَالَ وَكِيلُهَا ذَلِكَ فَوَلَدَتْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا أَمَةُ الْغَيْرِ، رَجَعَ الْمَغْرُورُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ.
الرَّابِعَةُ: دَلَّ مُحْرِمٌ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ وَجَبَ الْجَزَاءُ عَلَى الدَّالِ بِشَرْطِهِ فِي مَحَلِّهِ لِإِزَالَةِ الْأَمْنِ.
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الدَّلَالَةِ عَلَى صَيْدِ الْحَرَمِ فَإِنَّهَا لَا تُوجِبُ شَيْئًا لِبَقَاءِ أَمْنِهِ بِالْمَكَانِ بَعْدَهَا
الْخَامِسَةُ: الْإِفْتَاءُ بِتَضْمِينِ السَّاعِي، وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَلَبَةِ السِّعَايَةِ
فَائِدَةٌ:
فِي حَفْرِ الْبِئْرِ قَالَ الْوَلِيُّ: سَقَطَ.
وَقَالَ الْحَافِرُ: أَسْقَطَ نَفْسَهُ.
فَالْقَوْلُ لِلْحَافِرِ، كَذَا فِي التَّوْضِيحِ.
يُضَافُ الْحُكْمُ إلَى حَفْرِ الْبِئْرِ وَشَقِّ الزِّقِّ وَقَطْعِ حَبْلِ الْقِنْدِيلِ وَفَتْحِ بَابِ الْقَفَصِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رحمه الله، وَعِنْدَهُمَا؛ لَا ضَمَانَ كَحِلِّ قَيْدِ الْعَبْدِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِنَا عَلَى الْمَنَارِ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.
وَهَذَا آخِرُ مَا كَتَبْنَاهُ وَحَرَّرْنَاهُ مِنَ النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنَ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ الْفَنُّ الْمُهِمُّ مِنْهَا، وَإِلَى هُنَا صَارَتْ خَمْسًا وَعِشْرِيْنَ قَاعِدَةً كُلِّيَّةً وَيَتْلُوْهُ الْفَنُّ الثَّانِيْ، فَنُّ الْفَوَائِدِ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
Jilid 1 · hlm. cetak 136
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.