الباب الرابع أسانيد القرآن الكريم
أسَانِيْدُ القُرْآنِ الكَرِيْمِ
لا شَكَّ أنَّ أوْلَى مَا تُصْرَفُ إلَيْهِ الهِمَمُ العَوَالي، وأجْمَلُ مَا تُبْذَلُ فِيْه المُهَجُ الغَوَالي: كِتَابُ اللهِ تَعَالى، فَهُوَحَبْلُه المَتِيْنُ، ونَهْجُهُ القَوِيْمُ.
وهُوَ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، تَكَلَّمَ بِه بحَرْفٍ وصَوْتٍ، وأنْزَلَه بوَاسِطَةِ جِبْرِيْلَ عليه السلام إلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وتَلقَّاهُ الصْحَابةُ الكِرَامُ مِنْ نَبِيِّنا - ﷺ -، وهَكَذَا نُقِلَ إلَيْنَا بالسَّنَدِ الصَّحِيْحِ المُجْمَعِ عَلَيْهِ تَلْقِيْنًا وتَدْوِيْنًا لَفْظًا ومَعْنىً، وكَانَ الإسْنَادُ فِيهِ مِن مُهِمَّاتِ الدَّينِ، وطَلَبُ العُلُوِّ فِيهِ قُرْبَةً مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ، وأَخذُهُ عَنْ أَهْلِهِ أَكبَرَ دَلِيلٍ على نَجَابَةِ المَرءِ وفَضْلِهِ:
فأقول؛ وبِاللهِ التَّوْفِيْقِ:
لَقَدْ أخَذْتُ وللهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ قِرَاءَةَ القُرْآنِ برِوَايَتَيْ: حَفْصٍ وقَالُوْنَ، قِرَاءةً وإجَازَةً وسَماعًا عَنْ كَثِيْرٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ والإجَازَةِ، وأهْلِ القِرَاءَاتِ والرِّوَايَةِ، ممَّنْ صَحَّتْ رِوَايَاتُهم إلى كِتَابِ اللهِ تَعَالى:
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.