القاعدة السابعة التكليف وهو البلوغ، والعقل شرط لوجوب العبادات، والتمييز شرط لصحتها إلا الحج والعمرة، ويشترط لصحة التصرف التكليف والرشد، ولصحة التبرع التكليف والرشد والملك › ٢ - استكمال خمس عشرة سنة
البلوغ قبل وقت الإمكان لا يُقبل لأنه مخالف للواقع، ولا يكون البلوغ في حق الذكر والأنثى قبل تسع سنين، فلو ادعى البلوغ أحد منهما قبل تسع سنين لا يقبل.
لكن الصواب: أن البلوغ يكون باستكمال خمس عشرة سنة؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه أراد الغزو مع النبي - ﷺ - في غزوة أحد فلم يجزه فلما كان في غزوة الأحزاب أجازه، وكان عمره خمس عشرة سنة (١).
وفي لفظ صحيح عند البيهقي وغيره أنه لما ردّه في غزوة أحد قال: ولم يرني بلغت.
والمراد بالبلوغ في هذا السنن ما لم تأت علامة قبله، وإلا ولو أتت علامة قبله فإنه يحكم له بالبلوغ، ولو لم يبلغ سن الخامسة عشرة، وهذه العلامة وهي بلوغ
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات، باب: بلوغ الصبيان وشهادتهم (٢/ ١٥٨)، ومسلم في كتاب السير (٦/ ٣٠) كلاهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه به فذكره. . . "، وزيادة "ولم يرنى بلغت" عند البيهقي في الكبري (٥/ ٣٠٢) وهي صحيحة.
Jilid 1 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.