٧ - كتاب الجمعة › ٥ - الترهيب من الكلام والإمام يخطب، والترغيب في الإنصات
٧١٦ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبي - ﷺ - قال:
"إذا قلتَ لصاحِبك يومَ الجمعةِ: أنصتْ، والإمامُ يخطب؛ فقد لَغَوْتَ".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة.
قوله: "لغوتَ" قيل: معناه خِبْتَ من الأجر. وقيل: تكلَّمت. وقيل: أخطأت.
وقيل: بطلت جمعتك. وقيل: صارت جمعتك ظهرًا. وقيل غير ذلك. (^١)
٧١٧ - (٢) [صحيح] وعنه عن النبي - ﷺ - قال:
"إذا تكلمتَ يوم الجمعة فقد لَغَوْتَ، وألغَيتَ. يعني والإمام يخطب".
رواه ابن خزيمة في "صحيحه".
٧١٨ - (٣) [صحيح] ورواه [يعني حديث أُبيّ بن كعبٍ الذي في "الضعيف"] ابن خزيمة في "صحيحه" عن أبي ذر؛ أنه قال:
دخلت المسجدَ يوم الجمعة، والنبي - ﷺ - يخطب، فجسلتُ قريبًا من أُبيِّ
_________
(^١) قلت: وهذا القول الأخير -وقريب منه الذي قبله- هو الذي نعتمده، لأن خير ما فسَّر به حديثه - ﷺ -، إنما هو كلامه، وقد ثبت عنه أنه قال في حديث يأتي قريبًا: "ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا"، وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة في "صحيحه" (/ ٣/ ١٥٥ باب - ٧١). ولا ينافيه قول أبي الآتي بعده: "ما لك من صلاتك إلا ما لغوت"، وتأييدُه - ﷺ - إياه بقوله: "صدق أُبي"؛ فإن المعنى نفيُ فضيلة صلاة الجمعة، وليس نفي الجمعة من أصلها، على حد قولهم: "لا فتى إلا علي"، وذلك لا يستلزم نفي الفضيلة من أصلها، وإنما نفي بعضها، وما بقي من الفضل يساوي فضيلة صلاة الظهر، لقوله: "كانت له ظهرًا". وهو - ﷺ - قال ذلك فيمن لغا أو تخطّى كما في الحديث الآتي (٦)، فمَن لغا فقط، كانت له ظهرًا من باب أولى، كما هو ظاهر لا يخفى والحمد لله، وراجع له (الباب - ٧٢) من "ابن خزيمة".
Jilid 1 · hlm. cetak 447
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.