ابن كعب، فقرأَ النبي - ﷺ - سورة ﴿براءة﴾، فقلت لأُبيٍّ: متى نزلت هذه السورة؟ قال: فتَجَهَّمَنِي، ولم يُكَلِّمْني. ثم مكثتُ ساعةً، ثم سأَلتُه؟ فتجهَّمني، ولم يكلّمنْي. ثم مكثتُ ساعة، ثم سألتُه؟ فتجهمني، ولم يكلمني. فلما صلى النبي - ﷺ - قلت لأُبَيٍّ: سألتُك فتجهمتني، ولم تُكلِّمني؟ قال أُبيّ: ما لك من صلاتك إلا ما لَغَوْتَ! فذهبتُ إلى النبي - ﷺ - فقلت: يا نبيَّ الله! كنتُ بجنب أُبَيّ وأنت تقرأ ﴿براءة﴾، فسألتُه: متى نزلتْ هذه السورة؟ فتجهَّمني، ولم يكلِّمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوتَ! قال النبي - ﷺ -:
"صدق أُبَيٌّ".
قوله: "فتجهَّمني" معناه: قطَّب وجهه وعبس، ونظر إليَّ نظرَ المغضَب المنكِر.
٧١٩ - (٤) [حسن صحيح] وعن جابر أيضًا قال:
دخلَ عبدُ الله بنُ مسعودٍ المسجدَ، والنبي - ﷺ - يخطب، فجلس إلى جنب أُبي بنِ كعبٍ، فسأله عن شيء، أو كلَّمه بشيء، فلم يَرُدَّ عليه أُبَيٌّ، وظنَّ ابنُ مسعودٍ أنَّها مَوْجِدَةٌ (^١)، فلما انفتل النبي - ﷺ - من صلاتِه قال ابن مسعود: يا أُبيُّ! ما منعَكَ أنْ تَردَّ علي؟ قال: إنَّك لم تحضر معنا الجمعة. قال: لِمَ؟ قال: تكلمتَ والنبي - ﷺ - يخطب! فقام ابن مسعود، فدخل على النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال رسول الله - ﷺ -:
"صدقَ أُبيٌّ، صدق أُبيٌّ، أَطعْ أُبيًّا".
رواه أبو يعلى بإسناد جيد، وابن حبان في "صحيحه".
_________
(^١) مصدر (وجد عليه) يجد وَجدًا ومَوجِدةً: غضب.
Jilid 1 · hlm. cetak 448
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.