قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: «كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ رَطْبًا، لِأَنَّ فِيهِ اسْتِطَابَةً لِلنَّفَسِ، وَتَفْرِكُهُ إِذَا كَانَ يَابِسًا، فَيُصَلِّي ﷺ فِيهِ، فَهَكَذَا (^١) نَقُولُ وَنَخْتَارُ: إِنَّ الرَّطْبَ مِنْهُ يُغْسَلُ لِطِيبِ النَّفْسِ، لَا أَنَّهُ نَجِسٌ، وَإِنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْفَرْكِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ» (^٢) .
_________
= الطهارة، عن سويد بن نصر، وأبو عوانة ١/٢٠٥ من طريق يحيى بن حسان، كلهم عن ابن المبارك، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٤، ومن طريقه ابن ماجة (٥٣٦)، وأخرجه البخاري (٢٣٠) و(٢٣١) و(٢٣٢) في الوضوء: باب غسل المني وفركه، وباب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره، ومسلم (٢٨٩)، وأبو داود (٣٧٣)، والترمذي (١١٧)، والدارقطني ١/١٢٥، وأبو عوانة ١/٢٠٤، والبيهقي ٢/٤١٨ و٤١٩، والبغوي في " شرح السنة " (٧٩٧) من طرق عن عمرو بن ميمون، به، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٨٧) .
وسيرد بعده من طريق يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون، به.
(^١) في " الإِحسان ": " وهكذا "، والمثبت من " التقاسيم والأنواع " ٤/لوحة ٦٧.
(^٢) قال الإمام البغوي في " شرح السنة " ٢/٩٠: اختلف أهل العلم في طهارة مني الآدمي، فذهب قوم إلى طهارته، يروى ذلك عن ابن عباس وسعد، قال ابن عباس: المني بمنزلة المخاط، فأمِطْهُ عنك ولو بإذخرة، وبه قال عطاء، وهو قول سفيان، والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: يُفرك. وذهب قوم إلى أنه نجس يجب غسله، روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وهو قول سعيد بن المسيب، وبه قال مالك، والأوزاعي، وقال أصحاب الرأي: هو نجس يغسل رطبه، ويفرك يابسه.
وقال الحافظ في " الفتح " ١/٣٣٢-٣٣٣: وليس بين حديث الغسل وحديث الفرك تعارض، لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني =
Jilid 4 · hlm. cetak 221
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.