حملة للأحاديث الواردة في الخوارج على غيرهم، وتبرئته للمنافقين مما نزل فيهم ومجادلته عنهم، والرد عليه › أحدها
المثلين المذكورين في أول سورة البقرة لا ينطبقان عليهم، وإنما ينطبقان على ملاحدة العصريين وزنادقتهم.
ثم قال: إن النبي - ﷺ - سماهم مارقين من الدين أي خارجين منه بعد أن كانوا داخلين فيه، والمنافقون لم يدخلوا فيه يومًا ما، فتعين أن هؤلاء هم المراد في الآيات الكريمة.
والجواب عن هذا من وجوه:
وقد جاء في بعض الروايات التي ذكر المصنف أطرافًا منها أن النبي - ﷺ - قال في الخوارج «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم» وليست حال ملاحدة العصريين كذلك، فإن الغالب عليهم الجفاء والتفريط في أمور الدين كالصلاة والصيام وغير ذلك من أنواع العبادة. وأما الخوارج فالغالب عليهم الغلو والإفراط والتعمق في الدين.
وأيضًا فقد جاء في بعض الروايات أن النبي - ﷺ - قال: «آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر» وقد وجد هذا الرجل مع الخوارج يوم النهروان.
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.