الفاء: لـ (حسن حُسْنًا)، و(قبح قُبْحًا)، و(قرُب قُرْبَا).
ولهذا جعله عبد الرحمن الزجاجي وعلي بن عصفور: قياسًا.
وذهب الأخفش والفراء: إلى أن المصدر يأتي على وزن (مفعول)، محتجين بما سمع من ذلك؛ كقول بعض العرب: (أمهِلهُ من معسورِه إلى ميسورِهِ)، وقول الآخر:
. . . . . . . . . . . . . ... إِنَّ أَخَا المَجلُودِ مَن صَبَرا (^١)
وأنكر ذلك سيبويه.
وقال عبد اللَّه بن البري شيخ عيسى بن يحيى الجزولي: لم يأت من المصادر على مفعول إلا ستة ألفاظ.
(معقود)، و(مجلود)، (معسور)، (ميسور)، (معقول)، (محصول).
وجاء على (مفعُل) بضم العين: كـ (معوُن)، و(مكرُم)، و(مهلُك)، و(ميسُر).
وقرأ ابن عباس -وقيل عطاء-: بضم السين والإضافة: في قوله تعالى (فنظرةٌ إلى ميسُرِهِ) بالهاء.
- ويقل مجيء المصدر على (فاعلة)؛ كـ (العافية) بمعنى: المعافاة، و(الباقية) بمعنى: البقاء، و(الكاذبة) بمعنى: الكذب.
- وعلى (فاعل)؛ كـ (الباطل) وكل ما كان من المصادر السماعية على (تَفعال) فهو بفتح التاء؛ نحو: (تذكار)، و(تطواف)، و(ترحال)، و(ترداد)، و(تعداد).
قال في "الصحاح": ولم تكسر التاء سوى في (تِبيان) و(تِلقاء)، وسبق الفرق بين المصدر واسم المصدر في المفعول المطلق.
واللَّه الموفق
_________
(^١) التخريج: الشطر من البسيط، وهو بلا نسبة في تاج العروس ٧/ ٥٠٩ (جلد)؛ ولسان العرب ٣/ ١٣٦ (جلد).
الشاهد: قوله: (المجلود)؛ حيث ذهب الأخفش والفراء: إلى أن المصدر يأتي على وزن (مفعول)، وأنكر ذلك سيبويه.
Jilid 3 · hlm. cetak 60
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.