جمعوه بالواو والنون، فقيل: (أجمعون)، وكان حق مؤنثه أن يجمع بالألف والتاء؛ نحو: (جمعاوات) واحدها (جمعاء) وهي اسم، فَعُدِل به عن جمع التصحيح إلي غيره، فقالوا: (جُمع)، و(كُتع) كما سبق.
وأما التعريف: فهو بالإضافة المنوية؛ لأن الأصل في (رأيت النساء جُمع): (رأيت النساء جمَعَهُن) فحذف الضمير للعلم به، فهو معرّف تقديرًا؛ فإن قلت: لا يؤثر في منع الصرف من المعارف إلا العلم، وهذا إنما هو للعدل والتعريف بالإضافة.
فالجواب: أنه لما حذف الضمير من نحو: (جمع) للعلم به واستغنى فيه بنية الإضافة .. صار كأنه علمٌ؛ لكونه معرفة من غير علامة ملفوظ بها.
وقيل: إنه معدول عن (جُمْع) بسكون الميم، وهو من جموع الكثرة، واحده (جمعاء) صفهَ، كـ (حمراء)، و(حُمْر) وهو القياس، فعدل به عن فُعْل بسكون العين إلي فتحها، وهو للأخفش والسيرافي.
وقيل: معدول عن (جماعي)؛ كـ (صحراء)، و(صحاري)، وهو للفارسي.
وقيل: إنه علم جنسِ، ويمنع للعدل والعلمية الصريحة؛ نحو: (فُعَل)، و(عُمَر)، و(جُشَم)، و(زُفَر)، و(زُحَل)، و(قُثَم)، و(هُبَل)، و(دُلَف)، و(بُلَع)، و(قُزَح)، و(مُضَر) .. عدلت عن: (فاعل)، و(عامر)، و(جاشم)، للاختصار.
وهذا النوع لم يرد إلا ممنوع الصرف، وليس فيه غير العلمية فعلم أنه معدول، إذ العلمية وحدها لا تؤثر في المنع.
وما ورد مصروفًا .. فغير معدول؛ نحو: (أُدَدٍ) اسم رجل وهمزته عن واو، وأصله: (وُدَد) من (الوُد)، عند سيبويه.
وعند غيره: من (الإدِّ): وهو العظيم.
ونحو: (رجل زَفَر): أي كثير العطاء، فيصرف في النكرة لفقد العلمية، ولهذا صحب (أل) في قول الشاعرِ:
............. ... يَأْبَى الظُّلامةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ (^١)
_________
(^١) التخريح: عجز بيت من البسيط، وصدره: أخو رغائبَ يُعطيها ويُسْأَلُها
Jilid 3 · hlm. cetak 509
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.