الباب السادس القراءة في الصلاة › الفصل الرابع في الأحكام العامة المتعلقة بالقراءة › المبحث الأول الجهر والإسرار في الصلاة › الفرع الخامس في جهر بعض المصلين على بعض
المدخل إلى المسألة:
* سمع النبي - ﷺ - أصحابه وقد جهر بعضهم على بعض بالقراءة، فنهاهم عن ذلك، وقال: لا يُؤْذِيَنَّ بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة.
* إذا كان جهر بعض القراء على بعض موصوفًا بالأذية، فالأصل في أذية المسلم التحريم.
* نهى الرسول - ﷺ - من جهر بعض المصلين على بعض، والأصل في النهي التحريم.
* الأذى بالجهر إن كان يؤذي من بجانبه ويؤثر على خشوعه في الصلاة كان فعله محرمًا، وإن كان أدنى من ذلك فهو مكروه؛ لأنه أقل ما يدل عليه النهي.
[م-٦٠٥] عرفنا حكم المنفرد في الجهر والإسرار، فإذا شرع له الجهر فعليه أن يتحرى الجهر الخفيف الذي لا يتأذى به نائم ولا مُصلٍّ آخر، فإن فعل:
فقيل: يحرم، وهو مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، وقال مرعي الحنبلي: يتجه التحريم (^١).
قال محمود محمد السبكي في الدين الخالص: «لا يجوز رفع الصوت في المسجد ولو بالقرآن والذكر» (^٢).
_________
(^١). حاشية الدسوقي (١/ ٣١٣)، مواهب الجليل (١/ ٥٢٥)، الفواكه الدواني (٢/ ٣٣٥)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٤٠٩)، منح الجليل (١/ ٣٤٠)، أسهل المدارك (١/ ٢٠٨)، أسنى المطالب (١/ ٦٣، ١٥٦)، حاشية الجمل (١/ ٣٣٨، ١/ ٣٦٠»، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ١٤٣)، المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية (ص: ٩٩).
(^٢). الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (٣/ ٢٦٣).
Jilid 3 · hlm. cetak 282
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.