وقيل: يكره، وهو مذهب الشافعية، ونقله ابن مفلح عن صاحب الترغيب وغيره (^١).
جاء في حاشية الجمل: «قوله: (إن لم يشوش على نائم) أي وإلا كره، وقيل: يحرم» (^٢).
وقال ابن قدامة: «إن كان قريبًا منه من يتهجد، أو من يُسْتَضَرُّ برفع صوته فالإسرار أولى» (^٣).
* واستدل من قال بتحريمه أو كراهته أو جعله خلاف الأولى:
(ح-١٥٨٦) بما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن أبي سعيد الخدري، قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قبة له، فكشف الستور، وقال: كلكم مناجٍ به، فلا يُؤْذِيَنَّ بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة (^٤).
[صحيح] (^٥).
فمن نظر إلى أن الأصل في النهي التحريم، وأن العلة هي أذية المسلم، ذهب إلى القول بالتحريم.
_________
(^١). قال البجيرمي في حاشيته على الخطيب (٢/ ٦٤): «المعتمد أنه إن شوش كره فقط ولا يحرم الجهر لأن الإيذاء غير محقق».
تحفة المحتاج (٢/ ٥٧)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٢/ ٦٤)، حاشية الجمل (١/ ٣٦٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٣)، نهاية المحتاج (٣/ ١٨٣)، الفروع (٢/ ٣٨٦).
(^٢). حاشية الجمل (١/ ٣٦٠).
(^٣). المغني (٢/ ١٠٢)، الكافي (١/ ٢٦٩).
(^٤). المسند (٣/ ٩٤).
(^٥). أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٢١٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٣/ ٩٤)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٨٨٣)، وأبو داود في السنن (١٣٣٢)، والنسائي في الكبرى (٨٠٣٨). وابن خزيمة (١١٦٢)، والحاكم (١١٦٩)، والبيهقي في السنن (٣/ ١٧)، وفي الشعب (٢٤١٢)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٥٦)، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ٢٩٨).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وصححه ابن عبد البر، والنووي في المجموع، وابن حجر.
Jilid 3 · hlm. cetak 283
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.