الباب السادس القراءة في الصلاة › الفصل الرابع في الأحكام العامة المتعلقة بالقراءة › المبحث الرابع في القراءة الشاذة › الفرع الثاني الصلاة بالقراءة المخالفة لرسم المصحف
المدخل إلى المسألة:
* كل قراءة صح سندها، ولها وجه في العربية، ولم تخالف رسم المصحف فإن القراءة بها في الصلاة صحيحة في الأصح، ولو كانت خارج القراءات العشر.
* كل قراءة صح سندها، ولها وجه في العربية، وخالفت رسم المصحف فإنها تثبت قراءة على الصحيح، وهل تثبت قرآنًا؟ في ذلك خلاف.
* لا نقطع بقرآنية ما خالف رسم المصحف؛ لمخالفتها ما أُجْمِعَ عليه، ولا ننفي قرآنيتها وقد صح سندها؛ لاحتمال أن تكون مسموعة من النبي - ﷺ -، ونحتاط للصلاة ركن الإسلام الأعظم بعد الشهادتين فلا نؤدي بها فرض القراءة، ونحتاط للشريعة فلا نهدرها فيستفاد منها في الأحكام والتفسير، على قاعدة: واحتجبي منه يا سودة.
* كل قراءة كانت جائزة في حياته - ﷺ - حتى مات، فهي جائزة إلى يوم القيامة ولو خالفت الرسم إذا اشتهرت واستفاضت.
* كل ما لم يصح سنده، ولا وجه له في العربية، وخالف رسم المصحف فهذا باطل، لا يعد قراءة.
* القراءات في زمن النبي - ﷺ - لم تكن متواترة بين الصحابة، وإلا لما اختلف عمر وهشام بن حكيم في صفة قراءة سورة الفرقان، ولما اختلفوا في قرآنية البسملة.
* قال الزركشي: القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان (^١).
* قال الطوفي: اعلم أن بعض من لا تحقيق عنده ينفر من القول بعدم تواتر
_________
(^١). البرهان في علوم القرآن للزركشي (١/ ٣١٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.